..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

من وراء تدمير المدن السنية؟

خالد مصطفى

٨ ٢٠١٧ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3367

من وراء تدمير المدن السنية؟
1_204.jpg

شـــــارك المادة

الصور ومقاطع الفيديو التي تخرج من مدينة الموصل السنية العراقية تكشف عن حجم هائل من التدمير كما ذكرت الأمم المتحدة, والتي أشارت إلى إلحاق أضرار بحوالي 5000 مبنى في المدينة القديمة وتدمير قرابة 500 مبنى, وأكدت أن المعارك التي استمرت لأكثر من 8 أشهر تسببت في مقتل آلاف من المدنيين.
وأوضحت أن الدمار أكبر من المتوقع بكثير ومن المرجح أن يتكلف إصلاحه مليارات الدولارات...وذكرت أن نسبة الدمار التي حلت بالمدينة فاقت كل التوقعات، وبالأخص في الموصل القديمة ومحيطها من المناطق الأكثر كثافة سكانية...
وبحسب الأمم المتحدة فإن 6 من أحياء غرب الموصل قد دمرت بالكامل، وأفادت بأن الدمار الكبير الذي لحق بمدينة الموصل، يشير إلى حجم الضرر الأكبر الذي طال أهالي المدينة، فأكثر من نصف سكان الموصل، أي نحو مليوني شخص باتوا نازحين في المخيمات، وإن قدرت لهم العودة إلى مدينتهم فإنهم قد لا يجدون بيوتهم...
هذا الدمار الذي شهدته مدينة الموصل لا يمكن إرجاعه فقط لممارسات تنظيم داعش بل إن طريقة إدارة المعارك التي شاركت فيها القوات العراقية والمليشيات الشيعية التابعة لها والموالية لإيران وقوات غربية تكشف عن رعونة وتعمد لتدمير أكبر مساحة مأهولة بالسكان في المدينة وهو ما أكدته منظمات حقوقية عديدة واعترافات من جانب قوات التحالف الغربي بقتل مئات المدنيين نتيجة للقصف الذي لم يفرق بين عناصر داعش والسكان المدنيين, كما أن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات الشيعية ضد المدنيين واعتقال الآلاف من النازحين بحجج واهية وإخفائهم حتى هذه اللحظة يكشف عن حقد طائفي دفين وراء ما يجري لمدينة الموصل المنكوبة...
ما يؤكد حقيقة التآمر على مدينة الموصل وأهلها هو الطريقة التي تم تسليمها بها إلى تنظيم داعش حيث فر الآلاف من الجنود العراقيين في عهد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي من المدينة تاركين خلفهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ورغم خطورة ما جرى والضغوط التي جرت من أجل فتح تحقيق حول القضية إلا أن نتائج هذا التحقيق لم تظهر الحقيقية كاملة حتى الآن..ما جرى في الموصل جرى في مدينة الرقة السنية السورية وتم تسليمها لداعش في ظروف غامضة مع كمية من الأسلحة والذخيرة لإحباط الثورة السورية وتشويهها ومنذ ذلك الوقت بدأ نظام الأسد ومن معه اللعب على وتر "محاربة الإرهاب" ومحاولة كسب تعاطف الغرب الذي رويدا رويدا بدأ في تغيير موقفه من الأسد من ضرورة الرحيل إلى التعاون معه ضد "الإرهاب" وحشدت القوى الغربية قواتها من أجل القضاء على الإرهاب في مدينة الرقة التي بدأت مخططات تدميرها وقتل أهلها..
وما حدث في الموصل والرقة حدث أيضا وبصورة مفزعة في مدينة الفلوجة السنية التي كانت في طليعة المقاومة للاحتلال الأمريكي حيث تعرضت لحملة غربية عاتية لحصارها وتدميرها وقتل أهلها...
بصرف النظر عن ماهية تنظيم داعش وهل هو مخترق من مخابرات غربية أو من مخابرات الأسد أو من غيرها إلا أن طريقة استخدامه من قبل القوى الطائفية في المنطقة والقوى الغربية لتدمير أهل السنة ومدنهم في غاية الوضوح وهو ما يكشف عن مؤامرات واسعة تستغل هذا التنظيم وتفسح له المجال هنا وهناك من أجل التضييق على المسلمين وتشويه صورتهم وحصارهم وإظهارهم "كإرهابيين".

 

موقع المسلم

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع