..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

الصحوات‬ نشأتها -أسبابها -وعلاجها

أبو عبد الملك الشرعي

٢٤ ٢٠١٣ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 9377

الصحوات‬ نشأتها -أسبابها -وعلاجها
0الصحوات00.jpg

شـــــارك المادة

 

الصحوات اسم للخنجر الذي أنهك الجهاد في العراق وأخره ومزق كثيرا من المجاهدين وشردهم.
بدأت الصحوات بإنشاء مليشيا قبلية بدعوى حفظ الأمن وحماية المناطق السنية ثم انتقلت لقتال المجاهدين لنفس الدعاوى.
الذي زاد من ضرر الصحوات أنها نشأت من داخل البيئة السنية وقبائلها العريقة فتمكنت من تفكيك كثير من مجموعات العمل الجهادي بالمناطق السنية.

 

 

تحليل قضية الصحوات التي وقعت في العراق متعين على المجاهدين عامة وفي بلاد الشام خاصة.
والمؤمن لايلدغ من جحر واحد مرتين.
لظهور الصحوات أسباب كثيرة تداخلت وتفاعلت فأدت لهذه النتيجة المريرة من أفعال العدو ومن واقع البيئة ومن واقع المجاهدين المنحرفين في الفهم.

أفعال العدو في صناعة الصحوات:

  1. شدة ضغط العدو.
  2. إغراءات المال والسلاح.
  3. التغلغل المخابراتي.
  4. تجنيد المعتقلين.

واقع البيئة في ظهور الصحوات:

  1. الطبيعة العشائرية.
  2. ضعف الوازع الديني.
  3. انتشار البدع وضعف الوعي.
  4. الخوف والفقر.
  5. الملل من طول الحرب.

واقع المجاهدين:

  1. تمييع البعض لكثير من القضايا التنافس والتقاتل بين بعض الجماعات المجاهدة .
  2. الغلو والتنطع.
  3. عدم فهم السياسة الشرعية النبوية.

علينا جميعا الوقاية من أسباب مرض الصحوات الفتاك الذي لايبقي ولايذر ولايستفيد منه إلا أعداء الله.
علينا بإنزال الناس منازلهم، والاهتمام بأعيان المجتمع والتواصل معهم، وجعلهم قادة المجتمع.

إشكاليات كثيرة تسببها كثرة تقديم المهاجرين على الأنصار في إدارة شئون المجتمع. فلنتنبه لها ولانقع فيها:

  • جعل مدار حل النزاعات هو الرضا بشرع الله عز وجل دون تعنت في اشتراط قاض معين أو محكمة جماعة بعينها.
  • عدم استعداء الجماعات التي بها كدر والعمل المتدرج في احتوائها أو تحييدها.
  • التفريق التام بين قتال التنافس والمعاداة والمظاهرة للكفار، وبين موالاة قائد للكفار خفية وانضمام الجنود لتنظيمه.
  • ليس ظهور أمير جماعة مع أمريكي مكفرا له فضلا عن تكفير عن جماعته.
  • استغلال الأماكن المحررة آمنة في توفير محاضن تربوية وعلمية جيدة وتواصل مباشر وآمن بين المجاهدين.
  • التأني الشديد في مسائل التكفير والتبديع والبعد عن التخوين بالظنون والأوهام والوساوس والتخيلات. والأصل عصمة دم المسلم فلا يستباح بالظن والتخرص.
  • الالتزام بتوجيهات أهل العلم المعروفين بنصحهم للمجاهدين وعدم التقدم بين أيديهم والإعلان عن مواقفهم والحذر الحذر من أصحاب المعرفات النكرات.
  • استغلال فشل تجربة الصحوات في العراق في التنفير منها وكذا فشل التجارب المميعة في العراق وفي مصر.
  • سد ذرائع التعادي والتحاسد والتقاتل بين المجاهدين ونشر روح الأخوة والمودة والتراحم بينهم.
  • الانتباه لمكر الأعداء ومخططاتهم، وألاعيب أجهزة المخابرات المتعددة التي تعرف كيف تفكر بعض الجماعات فتفعل ذرائع لتسيرهم من حيث لايشعرون.
  • الاهتمام بالعمل الخدمي وتوفير المستلزمات التي تعارف الشعب على احتياجها وتيسير الأمور المعاشية.
  • الحذر من تحول الجهاد إلى عمل نخبوي منفك عن الشعب، فلا يشرك عامة الناس في مطالبه وقضاياه.
  • الاهتمام بالجانب الإعلامي الذي يعكس إشراقة الحركات المجاهدة، وعدم الاستهانة بحملات التشويه التي تؤدي إلى صناعة الصحوات.
  • على الجماعات المجاهدة أن تركز جهدها في جمع الناس على الكتاب والسنة لا على الرايات والتنظيمات؛ فإن هذا أدعى لقبول دعوتهم وأبعد عن تشويهها.
  • كل من استدار بندقيته إلى المناطق المحررة لقتال إخوته -تحت أي ذريعة- فهو يحقق الهدف الغربي من المشروع الصحوي.. شعر بذاك أم لم يشعر.

خابت الصحوات وخسرت دنياها قبل أخراها, وإجهاضها للمشروع الإسلامي العراقي في ميزان سيئاتها. وبقي مفهوم الصحوات يتردد على كل من قاتل المجاهدين.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع