..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

الوصايا العشر للتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة

عبد السميع الأنيس

١ ٢٠١٥ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 6277

الوصايا العشر للتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة
التواصل 00.jpg

شـــــارك المادة

وسائلُ التواصل الاجتماعي من آيات الله في هذا العَصر، وهي نِعمة فاحذَر من أن تجعلها نِقمة، وهي من أهمِّ وسائل النَّشر المعاصِرة؛ كأنَّها دار نَشر متنقِّلة، وللاستفادة منها أقترِح الآتي:

1. اختصِر إذا أردتَ أن يُقرأ ما تَكتب، وحاول أن تُبدع وتَكتب جديدًا.

2. حافِظ على لغتنا العربيَّة في الكلمات، والجُمَل، والأسلوب، وقواعِد النَّحو والإملاء، وعلامات الترقِيم؛ لتعِين القارئ على القراءة، ومن المهمِّ ضبط الآيات القرآنيَّة، والتأكُّد من صحَّة الأحاديث النبويَّة.

3. كن إيجابيًّا، وتفاعَل مع الأهل والأصحاب، وعلِّق بما تراه مناسبًا بالكلمات والعِبارات لا بصور الورود والزُّهور، وإشارات الإعجاب!

4. التوثيق مهمٌّ فحاوِل نسبة الأشياء إلى أصحابها، وأقترِح على من يُبدع شيئًا أن يكتب اسمَه في الآخر، ومَن نقل شيئًا أن يصرِّح بأنَّه منقول، وحبَّذا معرِفة القائل لحفظ حقِّه، وإذا كان المنقول فيديو فضَع له عنوانًا واضحًا قصيرًا حتى يُعرف فيُقرأ أو يُهمل.

5. حاوِل أن تحتفظ بما تراه جيدًا في دَفتر الملاحظات، ثمَّ احفظه إلكترونيًّا وورقيًّا، وصنِّف ما يأتيك إذا كان مهمًّا حسب الموضوعات، وسترى بعد فترة أنَّك تمتلك عدَّة بنوك في موضوعات متنوِّعة.

6. احرص على نَشر الكلمة الطيِّبة، والمعلومَة المفيدة؛ فإنَّ نشر غير المفيد تضييعٌ لأوقات الناس الثَّمينة في عِلم لا ينفع، واحرص على نَشر العِلم، والدَّعوة إلى الله تعالى.

7. الحذر الشَّديد من نَشر المحرَّمات شرعًا؛ فإنَّ الإثم سيكون مضاعفا لا سيَّما في هذا العصر الذي تَنتشر فيه المعلومة، وما ندري إلى متى تبقى!

8. كن حكيمًا في النَّشر والإرسال، فرُبَّ كلمة أرسلتَها أدَّت إلى إلحاق الضَّرر والأذى بصاحبها، وتذكَّر أنَّ الحائط له آذان، وفهمك كفاية يا بن الكرام!

9. وإذا أردتَ إنشاء مَجموعة فلا تضف اسمًا إلاَّ بعد استئذان صاحبه، ويحرص على إِضافة من يُستفاد منه، والابتعاد عن كلِّ من يضرُّ ولا ينفع، ويُستحسن أن يذكر الاسم الصَّريح للمشارِك.

10. من فوائد هذه الوسائل أنَّها قرَّبَت البعيد، فلا ينبغي باستعمالِك لها أن تُبعِد القريب من جُلسائك؛ فقد جاء عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أنَّه اتخذَ خاتمًا فلبِسَه فقال: ((شغَلَني هذا عنكم منذُ اليوم، إليه نَظرةٌ، وإليكم نظرةٌ، ثمَّ ألقاه))؛ أخرجه النسائيُّ، ولا يجوز أن يَنشغل المستعمِل لهذه الوسائل عن الصَّلاة، أو أي واجبٍ آخر، ومن ذلك: انشغال الطالِب في مقاعد الدِّراسة.

كما يُكره متابعة هذه الوسائل أَثناء قراءة القرآن الكريم.

11. لا ينبغي تجاوز اﻷهداف التي تمَّ وَضعها مِن قِبَل مجموعةٍ ما؛ لأنَّ المسلمين على شروطهم، ولا مانِع من الترويح، وذِكر الفُكاهات والنَّوادر التي ليس فيها إسفافٌ ولا كذب.

12. لا تَبخل من قول: (جزاك الله خيرًا) لِمن أرسلَ لك فائدة مهمَّة؛ فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعلهِ: جزاكَ اللهُ خيرًا، فقد أبلَغَ في الثناء))؛ رواه الترمذيُّ (1958).

وفي ذلك إشارة إلى رَغبتك في سَوق الفوائد.

وقد قال الخطيبُ البغداديُّ رحمه الله في كتابه (الجامع): "حَقُّ الفائدةِ أن لا تُساقَ إلاَّ إلى مُبتغيها، ولا تُعرَضُ إلاَّ على الراغبِ فيها"؛ الجامع (1 / 330).

وقال ابن حجر: "لا يَنبغي نشرُ العِلمِ عندَ مَن لا يَحرص عليهِ"؛ الفتح (11/ 139).

وأخيرًا: اعمل على تصحيح نيَّتك قبل النَّشر تَنل الأجرَ، وتذكَّر قولَ المصطفى صلَّى الله عليه وسلم: ((إنَّما الأعمال بالنِّيَّات)).

وكن على ذِكرٍ دَائم لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].

 

 

الألوكة

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع