..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

"منبج" على أبواب كارثة إنسانية وتزوير متعمد لأعداد المدنيين

نزار حميدي

١٤ ٢٠١٦ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2966

1465815818.jpg

شـــــارك المادة

يواجه سكان مدينة منبج خطر الموت الجماعي حصاراً مع اقتراب المعارك بين تنظيم "الدولة" من جهة ومليشيا "قوات سورية الديمقراطية" مدعومة بقوات التحالف الدولي، من أسوار المدينة، عائلات كثيرة داخل المدينة تقطعت بها السبل، واستحال عليهم النزوح لانقطاع معظم الطرقات من جهة، واستهداف طيران التحالف للسيارات من جهة أخرى.

وسائل إعلام تابعة لمليشيا "PYD" المكون الرئيس لما يسمى بـ "قوات سورية الديمقراطية" وأخرى متعاطفة معها تحاول عن قصد تزوير الحقائق من خلال تقليل عدد المدنيين المحاصرين داخل المدينة، أو وصفهم بالمولين للتنظيم.

نداءات استغاثة:
وجه الأهالي مئات الرسائل ونداءات الاستغاثة عبر شبكة النقال التركية، المتوفرة لدى البعض، فهم يعيشون برعب جراء المعارك الدائرة  على أطراف مدينتهم، وقلق كبير على مصيرهم المجهول، لا وسائل اتصال ولا تلفاز "فالتنظيم" منعها تماماً لذلك أغلب الناس المحاصرين هم مغيبون تماماً عما يجري من حولهم.
وبدوره "مجلس محافظة حلب الحرة" في بيان أصدره السبت طالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، والدول المشاركة بالتحالف في المعارك الدائرة في ريف حلب الشريقي، "بضرورة العمل على تحييد المدنيين العزل الموجودين بمدينة منبج والبالغ عددهم 200 ألف مدني على أقل تقدير"، كما طالب المجلس في بيانه "أصدقاء الشعب السوري، والمجتمع الدولي، وجامعة الدول العربية، بالحفاظ على هوية المنطقة العربية السورية".
من جانبهم ناشطون وإعلاميون من حلب ومن كافة المدن السورية، ناشدوا كافة القائمين على الوسائل الإعلامية الالتزام بالمهنية والموضوعية، بالتعاطي مع قضية حصار المدنيين وأعدادهم داخل مدينة منبج، وأطلقوا هاشتاج، ‫#‏منبج_تحت_الحصار‬‬‬ عبر الفيسبوك و التويتر، بمحاولة منهم للفت الأنظار لحجم الخطر المحدق بالمدينة.
الوضع الإنساني داخل المدينة:
"إبراهيم" أحد المحاصرين داخل المدينة قال: إضافة لحالة الخوف والرعب التي نعيشها، الوضع المعيشي داخل المدينة، أصبح مُزرياً، فأسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بشكل جنوني مع فقدان عدد كبير من السلع والخضار من الأسواق، والتي هي شبه مغلقة بطبيعة الحال، فعلى سبيل المثال البندورة التي تعد مادة رئيسية يعتمد عليها السكان المحليون في موائدهم، وخصوصاً في شهر رمضان، هي الآن مفقودة، في حين سعر عبوة زيت القلي 16 لتر وصل لـ 26000 ليرة سورية، وكذلك السكر والرز، أغلب الناس لم تعد تستطيع مواكبة هذا الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية الأساسية.
عدد المدنيين الموجودين داخل المدينة:
مصطفى أبو عمر رئيس مجلس أمناء الثورة ونائب رئيس الهيئة السياسية لمنبج قال: لـ أورينت نت، افتقار بعض وسائل الإعلام لأخلاقيات المهنة، وجهل بعضها الآخر لحقيقة الوضع هناك، بسبب منع "التنظيم" لوسائل الإعلام من ممارسة عملها ضمن المناطق التي يسيطر عليها، جعل من عدد المدنيين الموجودين داخل المدينة، محل تشكيك، رغم أن قيمة الإنسان هي التي تؤخذ بعين الاعتبار، لا مجرد العدد، ومع ذلك نؤكد أن  أكثر من ربع مليون مدني، سواء من سكان أو نازحين قدموا إليها من كافة مناطق سوريا، في وقت سابق، أصبح هؤلاء محاصرين داخلها.
وأضاف "أبو عمر" أن دول التحالف الداعمة لتلك "المليشيا" في حملتها العسكرية على المنطقة، ليست عاجزة عن فتح ممر إنساني مدني، ونحمل أصحاب القرار لهذه الحملة، المسؤولية عن مصير هؤلاء المدنيين وسلامتهم.

 

 

 

أورينت نت

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع