..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

"شبح" الموت جوعاً يلاحق لاجئين سوريين بلبنان بعد توقف المساعدات الغذائية

الأناضول

3 ديسمبر 2014 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1748

x5157d01848ef6e2cc4231ce01916085e_S.jpg,qt=-62169984000.pagespeed.ic_.Uq68odQtZr.jpg

شـــــارك المادة

"الموت جوعاً" هو ما سيواجه اللاجئين السوريين في شمال لبنان، نتيجة قرار الأمم المتحدة تعليق برنامج توفير قسائم الغذاء للنازحين السوريين، الذين يعتمدون عليها بشكل كبير وهي التي لا تتجاوز قيمة الواحدة منها 30 دولاراً أمريكياً لكل شخص.

 


ويهدد هذا التوقف الاضطراري، الذي أعلن عنه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الاثنين، وأشار فيه إلى تعليق برنامج توفير قسائم الغذاء لنحو 1.7 مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة لسوريا بسبب أزمة في التمويل، أكثر من ألفي لاجئ سوري يتوزعون على خمسة مخيمات في منطقة عكار شمال لبنان.
وعبر عدد من هؤلاء الذين التقتهم "الأناضول" في "مخيم الرحمة" للاجئين في منطقة ببنين في عكار، عن تفاجئهم بقرار تعليق المساعدات الغذائية الشهرية لهم، من خلال "الكارت (البطاقة) الأزرق" الذي يُمنح لكل منهم لصرف المساعدات شهرياً.
تشكو وعد الحسن، وهي سيدة خمسينية، أن لا معين لها في منزلها، فـ "لا أحد يعمل وأولادي كلهم صغار في السن"، وناشدت الحسن المعنيين أن "يبقوا كارت الأمم (المتحدة للمساعدات الغذائية)، كل اتكالي يصب على المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة"، مضيفة أنه من دون هذه المساعدات " سنموت من الجوع حتماً وبكل صراحة".
الرعب من مستقبل غامض يبدو جلياً على وجوه الكبار من نساء ورجال، الذي جمعهم المخيم بعد تهجيرهم من مدينة القصير بريف حمص في سوريا، ويتساءل حسن بكار، وهو رب عائلة مؤلفة من 12 شخصاً: "هل نسرق ونمارس النهب؟ كيف سنطعم أطفالنا بعدما قطعوا عنا المعونات؟"، نافياً تلقي "أي مساعدات أو مداخيل من الخارج. فليس غير الأمم المتحدة تساعدنا".
وشرح بكار أن قيمة كل قسيمة غذائية أو ما يعرف بـ "الكارت الأزرق" هي "30 دولاراً للشخص الواحد، نستخدمها فقط لشراء حاجاتنا الأساسية من مواد غذائية ومواد استهلاكية"، مشيراً إلى أن ذلك يعني دولار واحد بالشهر "يكفي لشراء ربطة خبز واحدة لا أكثر".
ورأى رئيس اتحاد الجمعيات الإغاثية في منطقة عكار الشيخ عياش الأحمد، لـ "الأناضول"، أن "توقف المساعدات عن اللاجئين السوريين من شأنه خلق أزمة كبيرة ومستجدة في صفوفهم، لا سيما هؤلاء الذين يدفعون إيجارات باهظة لمنازلهم ولا يقطنون في مخيمات"، وأضاف الأحمد أن "النازحين الذين يستأجرون بيوتاً في عكار يدفعون ثلث المساعدات التي تأتيهم كإيجارات، وهم يعتمدون بالدرجة الأولى على تأمين المواد الغذائية عبر مساعدات الأمم المتحدة".
وحذر من "معاناة" جديدة ستواجه اللاجئين"، وقال "ليس أمامنا سوى رفع الصوت أمام الإعلام...و نرفع صوت الاستغاثة لأهلنا المتبرعين سواء في الداخل اللبناني أو الخليج العربي لضمان بقاء النازحين على قيد الحياة".

ويعيش في لبنان أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري بينهم نحو 1.1 مليون مسجلون رسمياً لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وذلك جراء الأزمة السورية المستمرة منذ مارس/ آذار 2011. 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع