..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

بوتين يُنشئ خطاً دبلوماسياً مع أمريكا وإسرائيل ويستبعد تركيا وإيران

المرصد الاستراتيجي

12 إبريل 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1209

بوتين يُنشئ خطاً دبلوماسياً مع أمريكا وإسرائيل ويستبعد تركيا وإيران

شـــــارك المادة

وفقاً لتقرير أمني (8 مارس 2019) فإن الإستراتيجية التي أقرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً إزاء سوريا تتضمن حلحلة الاستعصاء الدبلوماسي من خلال تغيير شركائه، حيث عمد إلى تهديد نظيره التركي من مغبة التحرك العسكري في سوريا، وقام بتهميش الدور الإيراني، وجمّد مسار “أستانة”، وذلك في مقابل توجيه الدعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة موسكو والاتفاق معه على تشكيل فريق مشترك للتنسيق حول سوريا.
وفي 3 مارس؛ أبلغ نتنياهو مجلس الوزراء أنه “اتفق أخيراً مع بوتين على هدف مشترك يتمثل في العمل على سحب القوات الأجنبية التي وصلت إلى سوريا بعد اندلاع الحرب الأهلية”، وأنهم سيعملون على تحقيق الهدف “معاً مع جهات أخرى” لم يسمها.
وكان بوتين قد اتخذ قراره بالتخلي عن حلفائه التقليديين (تركيا وإيران) لدى إدراكه أن العملية الدبلوماسية تسير بصورة عبثية دون تحقيق أي نتائج، وشاركه في تلك القناعات مسؤولو البيت الأبيض الذين فقدوا الأمل بتعاون تركيا عقب زيارة مستشار ترامب الخاص كوشنر إلى أنقرة (27 فبراير) لمناقشة سبل إنشاء منطقة عازلة، والتي رفض فيها أردوغان مشاركة “قسد”.
وتشارك واشنطن موسكو مشاعر السخط إزاء تعنت أنقرة وامتناعها عن تنفيذ خطوات تم الاتفاق عليها بشأن الشمال السوري، خصوصاً في إدلب التي تهيمن على الجزء الأكبر منها “هيئة تحرير الشام”، والتي يعارض أردوغان بشدة قيام عملية عسكرية يدعمها الروس لإخضاعها.
كما يشعر الطرفان بالقلق إزاء الاتصالات السرية التي يقيمها الجيش والاستخبارات التركية مع الهيئة بإدلب، ففي الوقت الذي كان فيه كوشنر يتفاوض مع المسؤولين الأتراك؛ كان عناصر الهيئة يشنون عشرات الهجمات بقذائف الهاون على حي الزهراء شمال غرب حلب وينشرون مقاطع تصور تلك “الانتهاكات المقصودة” للاتفاقية التركية-الروسية بوقف إطلاق النار، وذلك بهدف إيصال رسالة قرأتها موسكو وواشنطن بأنها استعراض لقدرة أنقرة على إلحاق الضرر بمصالح كلتا القوتين في الشمال السوري إذا أرادت ذلك.
ووفقاً للتقرير نفسه؛ فإن بوتين قرر الرد على التحدي التركي في إدلب، وعلى الزيارة غير المنسقة لبشار الأسد إلى طهران؛ عبر الإعلان عن رغبته في التعاون مع واشنطن عبر دمج مساري “أستانة” و”جنيف” والدفع بدبلوماسية روسية-أمريكية من شأنها تنحية كل من أنقرة وطهران، وإدخال تل أبيب في الملف السوري بصورة أكثر فاعلية من ذي قبل، حيث فاجأ بوتين ضيفه الإسرائيلي (27 فبراير) بالقول إنه يرغب في مناقشة كافة تفاصيل الملف السوري معه، والاستماع منه للرؤى الإسرائيلية حول سبل صياغة حل سياسي للأزمة السورية.
وكان أكثر ما أغضب الإيرانيين، هو اتفاق بوتين مع نتنياهو على التمييز بين: حرية الهجمات الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا، وبين تقييد استهداف المواقع التابعة للنظام بإثبات وجود أهداف إيرانية أو موالية لإيران مما يبرر حينئذ قصفها. وتحدث التقرير عن مطالبة خامنئي بشار الأسد (25 فبراير) بالاعتراض على قرار موسكو السماح باستهداف إسرائيل لمواقع إيران والميلشيات التابعة لها، إلا أن بشاراً لم يمتثل لذلك حتى الآن.
وفي أعقاب قمة بوتين-نتنياهو؛ أوفد الرئيسان الأمريكي والروسي كبار قادتهم العسكريين لمناقشة مواصلة التعاون على ضوء التفاهمات الروسية-الإسرائيلية حول إخراج القوات الأجنبية من سوريا، حيث التقى في فيينا الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بنظيره الروسي فاليري غيراسيموف (4 مارس) لمناقشة ترتيبات جديدة يُعتقد أنها ستفضي إلى تحولات جذرية في المشهد السوري.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع