..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

مجزرتان جديدتان في سوريا.. واحدة في حي اللوز بحمص وأخرى في إدلب

الشرق الأوسط

١٥ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2368

مجزرتان جديدتان في سوريا.. واحدة في حي اللوز بحمص وأخرى في إدلب

شـــــارك المادة

بينما قالت الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) إن «الجهات المختصة في حمص ألقت القبض على عدد من الإرهابيين ممن ارتكبوا المجزرة الوحشية المروعة بحق أهالي كرم الزيتون» في حمص، والتي أودت بحياة نحو خمسين امرأة وطفلا، والتي كانت قوى المعارضة اتهمت قوات الأمن والشبيحة بارتكابها مطلع الأسبوع الحالي، ذكرت الوكالة نفسها أن «مجموعات إرهابية مسلحة ارتكبت مجزرة أخرى يوم أمس في حي كرم اللوز في حمص بحق مواطنين أبرياء حصدت أرواح 15 شخصا بينهم امرأة وأطفالها الأربعة بعد اقتحام المنازل ونهبها بالكامل».

وأضافت الوكالة أن الجهات المختصة «تواصل ملاحقة هذه المجموعات الإرهابية في حي النازحين، بعدما عاثت فسادا وقتلا وترويعا للأهالي»، مشيرة إلى العثور «على أحد أوكار الإرهابيين ومكان لتصوير الأفلام المفبركة».

بالمقابل، لفت عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله إلى وجود «عشرات الجثث المشوهة والمحروقة» في شوارع حي كرم الزيتون في مدينة حمص، متهما «قوات النظام السوري بارتكاب الكثير من المجازر في المدينة لم يكشف عنها بعد».

وقال العبدالله: «هناك العشرات من الجثث المرمية في شوارع حي كرم الزيتون في حمص، نعرف من شهود من الجيش السوري الحر (المنشق عن الجيش النظامي) ومن سكان نزحوا من المنطقة أنها محترقة أو مشوهة بأدوات حادة»، مضيفا: «لقد تمكن الجيش الحر خلال عمليات تسلل إلى بعض أطراف كرم الزيتون أول من أمس (الثلاثاء)، من سحب 14 جثة من الشارع، لكن لا يزال هناك الكثير من الجثث التي لا يمكن الوصول إليها».

وأشار العبدالله إلى أن «عدد الضحايا أكبر بكثير مما هو مُعلَن»، وقال: «بعد دخول القوات النظامية إلى بابا عمرو وغيره من أحياء حمص، بات الدخول والخروج من هذه الأحياء شبه مستحيل». وردا على سؤال عن «المجزرة» التي كشفت عنها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في حي كرم اللوز بحمص، قال العبدالله إنه لا يملك معلومات كافية، مضيفا: «لكننا منذ اليوم الأول توقعنا مثل هذه التمثيليات من التلفزيون السوري والإعلام السوري».

بدوره، قال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر إدلبي إن «قوات الأمن وبعد المجزرة التي ارتكبتها أول من أمس في إدلب، حيث أعدمت أربعين شخصا بجوار جامع بلال في مدينة إدلب، ارتكبت مجزرة جديدة أمس بعد العثور على 16 جثة في إدلب لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 19 و61 عاما». وعلق إدلبي على الأخبار التي عممها النظام عن مجزرة حي اللوز، لافتا إلى أن «الجثث التي صورتها وسائل إعلام النظام قائلة إن مجموعات إرهابية قتلتها قد تكون لعدد من المدنيين الذين قتلتهم قوات الأمن في حي كرم الزيتون مساء الأحد وقد تم سحب جثثهم إلى كرم اللوز»، موضحا أن «هذه المنطقة هي عبارة عن تجمع إداري يضم أحياء صغيرة منها حي المازحين، وحي كرم الزيتون وحي الرفاعي».

وقال إدلبي لـ«الشرق الأوسط»: «يوم أول من أمس وصلتنا معلومات عن اختفاء عدد من الجثث التي لم يتمكن الناشطون من تحديد هويتها، ونحن نتوقع أن تكون هي نفسها التي عرضها النظام أمس»، موضحا أن «الناشطين على الأرض ومباشرة بعد الكشف عن المجزرة تقدموا بالأسماء الثلاثية لـ9 أفراد من سكان الحي اقترفوا الجريمة».

ولم يستغرب إدلبي ما قال إنها ادعاءات النظام بالقبض على من اقترف المجزرة، وقال: «لا شك أنهم القوا القبض - كعادتهم - على عدد من الناشطين الميدانيين والإعلاميين ليقدموهم كإرهابيين قتلوا المدنيين قبل إطلاق سراحهم بعد أشهر»، معتبرا أن النظام «يسعى ومن خلال رفع منسوب المجازر لتوجيه رسالتين دمويتين؛ الأولى موجهة للحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر ليقول فيها إن كل مجموعة تحتضن هؤلاء ستكون مستهدفة وبشكل فظيع. أما الرسالة الثانية فمضمونها أن الثورة يجب أن تنتهي بالعنف الأشد إذا لم يتمكن من وضع حد لها بالعنف العادي».

وردا على سؤال عن إمكانية أن يلجأ السوريون للعمليات الاستشهادية للرد على المجازر، كما كان أحد الناشطين قد أكد في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، جزم إدلبي أن «لا أحد يفكر جديا بعمليات من هذا النوع وأن أي موقف في هذا الاتجاه ليس إلا عبارة عن رد فعل غاضب». وأضاف: «لو كانت البيئة التي أنجبت الثورة تسير وفق العقيدة الاستشهادية، لكنا شهدنا عمليات مماثلة منذ 5 أشهر وخلال شهر رمضان الماضي الذي شهد أعلى نسبة من قتل الناشطين تحت التعذيب، وأكبر نسبة اختطاف للفتيات من قبل الشبيحة»، لافتا إلى أن «جنود الجيش الحر المنشقين انشقوا عن جيش نظامي عقيدته تقتضي أصلا حماية المدنيين، ولا يعمل وفق العقيدة الاستشهادية».

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع