..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

اغتيال النائب العام في إدلب وقاض برصاص مسلحين.. والنظام والمعارضة يتبادلان الاتهامات

الشرق الأوسط

٢٠ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2864

اغتيال النائب العام في إدلب وقاض برصاص مسلحين.. والنظام والمعارضة يتبادلان الاتهامات
111.jpg

شـــــارك المادة

تترافق التحركات الشعبية التي تشهدها سوريا منذ منتصف مارس (آذار) الماضي مع حملة اغتيالات تطال أساتذة جامعيين وأكاديميين وأصحاب خبرات وكوادر علمية رفيعة، تشتد وتيرتها حينا وتهدأ حينا آخر.

 

ويتبادل كل من النظام السوري وقوى المعارضة الاتهامات بشأن الطرف الذي يتحمل مسؤولية عمليات التصفية المدروسة هذه. وفي حين يتهم النظام السوري «مجموعات إرهابية مسلحة» بافتعالها، تبادر المعارضة السورية إلى نفي أي علاقة لها بالموضوع، باعتبار أن هذه الاغتيالات هي من «ارتكاب النظام» ولا تخدم مسار المعارضة إطلاقا.

وفي إطار سلسلة هذه الاغتيالات، لقي النائب العام في إدلب نضال غزال، والقاضي محمد زيادة وسائقهما حتفهم، خلال توجههم صباحا إلى مقر عملهم في قصر العدل بالمدينة. وتبادل كل من النظام والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤول عن مقتل غزال، الذي شغل مناصب عدة في القصر العدلي منها رئيس نيابة عامة. وبينما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس أن «المجموعات الإرهابية المسلحة، في إطار استهدافها للكفاءات الوطنية، استهدفت سيارة المحامي العام والقاضي بالرصاص بالقرب من مدرسة حسام حجازي في حي الضبيط، مما أدى إلى استشهادهما والسائق»، أوضح عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة السورية في إدلب علاء الدين يوسف، أن «قوات الأمن السورية ارتكبت جريمة بشعة بحق المحامي العام في إدلب نضال غزال وقاض ودكتور، حيث استهدفهم الأمن قرب مقر الأمن السياسي داخل المربع الأمني للنظام السوري في إدلب، مما أدى إلى مقتلهم». وذكر أن «هؤلاء كانوا ينسقون مع الجيش السوري الحر للانشقاق، لكن للأسف تم اكتشاف ذلك من قبل قوات النظام».

واتهم نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي، أمس، «النظام السوري بالمسارعة إلى اغتيال الكوادر والشخصيات وعناصر الأمن وكل من يستشعر أنه قد يشكل عنصر نقد له». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يبادر النظام إلى تصفية كل من قد يشكل خطرا عليه في المستقبل»، لافتا إلى أن «الجيش النظامي قام بتصفية 18 عسكريا منذ أيام في بلدة الأتارب بريف حلب، لمجرد شكه بأنهم قد يحاولون الانشقاق بعد عدم انصياعهم لإطلاق النار على أهلهم».

ونفى الكردي «أي علاقة للجيش الحر بعمليات الاغتيال التي تطال كوادر وأصحاب خبرات»، وأوضح «أعلنا سياستنا في الجيش الحر تجاه حماية المدنيين والعمل ضد الوحدات التي تحاول استهدافهم»، مضيفا «اعتبرنا الفروع الأمنية التي تشكل أوكارا لعصابات القتل والشبيحة أهدافا مشروعة بالنسبة لنا».

وفي حين جدد الكردي التأكيد على «أننا لم نتخذ أي قرار بالقيام بأعمال تصفية ولا نتبنى أيا من عمليات الاغتيال ولم نعط أي أوامر لعناصرنا في هذا الإطار، ونعتبر ذلك أعمالا مرفوضة في الوقت الراهن»، شدد الناطق الرسمي باسم «لجان التنسيق المحلية» في سوريا عضو المجلس الوطني عمر إدلبي، على أنه «لا مصلحة لأي طرف في المعارضة بارتكاب جرائم وتصفيات مماثلة».

وقال إدلبي لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعتبر أن الكوادر العلمية والأكاديمية هي ثروة للوطن وليست ثروة للنظام أو داعمة له»، وأوضح «لا فائدة لأي عملية من هذا النوع للثورة»، لافتا إلى أنه «في علم الإجرام يصار إلى البحث عن صاحب المصلحة، وبالتأكيد فإنه لا مصلحة لقوى المعارضة السياسية والثورية وكذلك الجيش الحر بتصفية هذه الشخصيات على الإطلاق». وأضاف «تصفية هذه الشخصيات لا تقدم أي خدمة للثورة، بل على العكس فإن النظام يستثمرها للدلالة على روايته التي دأب على سردها منذ بداية الأزمة».

تجدر الإشارة إلى أنه في 11 فبراير (شباط) الماضي، لقي العميد الطبيب عيسى أحمد الخولي (55 عاما) الذي يشغل منصب مدير مشفى الشهيد أحمد حاميش العسكري في دمشق، حتفه أمام منزله في حي ركن الدين أثناء توجهه إلى عمله، على مرأى من زوجته وأبنائه.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن «مجموعة إرهابية من ثلاثة مسلحين ترصدوا خروج الخولي من منزله وأقدموا على إطلاق النار عليه، مما أدى إلى استشهاده».

ووضعت وكالة «سانا» عملية اغتيال الخولي، كما غزال، «في إطار استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة للكفاءات الوطنية والعقول والكوادر الطبية والتقنية والفنية». وعددت أسماء عدد من الأشخاص «ذوي الخبرات العلمية والكوادر الوطنية ذات الكفاءة والمتخصصة الذين اغتالتهم المجموعات الإرهابية المسلحة»، ومنهم الأستاذة بجامعة البعث الدكتورة ميادة أنيس سيوف، والمتخصص في الهندسة النووية المهندس أوس عبد الكريم خليل، ورئيس قسم جراحة الصدر في المشفى الوطني بحمص الطبيب حسن عيد، والدكتور في مشفى بيسان للصحة المدرسية مصطفى محمد سفر، والمدرّسة في المركز الوطني للمتميزين في حمص ربى إبراهيم، والمهندس في مصفاة حمص طلال نعيم القطريب، والمهندسة بـ«الشركة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية» في محردة فاطمة خليفة، ورئيس قسم كهرباء دوما المهندس فراس قدار، والمساعد الفني بسام بركات في مدينة دوما بريف دمشق.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع