..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

دور المواطن الصحفي السوري في التنمية

عبد الله لبابيدي

٣ ٢٠١٨ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1708

دور المواطن الصحفي السوري في التنمية

شـــــارك المادة

 

أصبحت تكنولوجيا الإعلام والاتصال في متناول الكثير من الناس، ووفرت الفرصة لأي شخص أن يكتب وينشر ما يشاء على شبكة الإنترنت من صور وآراء وأخبار جمعها من مصادره الخاصة.

ومع تزايد اعتماد السوريين على شبكات التواصل الاجتماعي كان لا بد لهم من أن يأخذوا دورهم في نشر التنمية والمساهمة في بناء وطنهم في المناطق الآمنة، فممارسة الصحافة في شكلها الجديد (إعلام المواطن) أو (صحافة المواطن) أصبحت ظاهرة اتصالية لها دورها الكبير إذا اتسمت بالصدق والنزاهة والموضوعية، واتسم هذا المواطن بالوعي ومعرفة الحقوق والواجبات، فبع الإعلام السائد غابت الثقة عنه لاعتماده على أجندات معينة تخدم بها مصالحه بحسب ما يراه داعمه، والمؤسسات الإعلامية بوضعها الحالي غير مؤهلة لمواكبة التغييرات الحاصلة في سورية، فهي نفسها بحاجة إلى ما يسمى بـ (تنمية الإعلام)، والمنتج الإعلامي عند الكثير لم يعد أهلًا للثقة، والجمهور المستقبل والمواطن الواعي كذلك لم يعد كائنا معلبًا.       

 

وفي ظل عدم وجود كليات للإعلام، وغياب التخصص الإعلامي كعلم ومهنة عن الكثير من الإعلاميين في المؤسسات الإعلامية، كان لابد من أن يلعب المواطن الصحفي دوره في تنمية وطنه، ويعد ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﻨﻤﻭﻱ أساسًا للنشاط الإعلامي في الدول النامية، فهو هادف وشامل وواقعي، ويشتمل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن هنا تكمل أهمية ديمقراطية الإعلام في إيصال السياسات الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى المواطنين حتى يكون على اطلاع بكل ما يجري حوله في البلد، ولكن مع ضعف الإعلام والثقافة الإعلامية عند المجالس المحلية القائمة على خدمة الناس في هذه المناطق، كان لابد من المواطن الصحفي من أخذ دوره في هذا المجال حتى يستطيع بلوغ الهدف التنموي في الرقي بالإنسان والمجتمعات المحلية ويصبح هذا المواطن أداة فعالة للمشاركة الشعبية وتحقيق ديمقراطية الإعلام.

فالمواطن الصحفي هو المنبر الإعلامي المشجع والداعم للتنمية بكافة أبعادها و مجالاتها سواءً الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، لذلك عليه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تدعيم مسار التنمية التي تقوم بها المجالس المحلية، عبر التوعية المستمرة والهادفة بمتطلبات التنمية، وما تمليه على كل مواطن من ضرورة بذل الجهد من أجل المساهمة بكافة مجالاتها وقطاعاتها عن طريق التعاون والتشاركية إلى أن نصل إلى تغير العادات وأنماط السلوك، ورصد حركة الشباب والحياة اليومية، وكذا متابعة نشاطات المدارس والجمعيات والمنظمات، بالإضافة إلى مناقشة المشكلات والحقائق المتعلقة بالواقع التنموي الذي يعيشه المجتمع المحلي، مع فتح قنوات الحوار الدائمة مع صانعي القرار لتحديد أنسب السبل لمواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع المحلي، ودفع عجلة التقدم حتى نصل إلى المطلوب.

 

ويتضح دور المواطن الصحفي في التنمية بالآتي:

- المواطن الصحفي يشجع المجتمع على المشاركة الفعالة في كافة خطط التنمية مع المجالس المحلية وغيرها، وتتبع سيرها من خلال مختلف الأنشطة والأشكال الإعلامية.

- يظهر دور المواطن الصحفي عند الأزمات المفاجئة من قصف أو دمار أو اعتداء من خلال الاعتماد على تحريض الناس على التفاعل مع الضحايا والمتضررين.

- يساهم المواطن الصحفي في تعليم الناس عدم السكوت عن الخطأ، وفي انتقاد المسؤولين بأدب وعدم الخوف منهم والحوار معهم.

- يشارك المواطن الصحفي المثقف الواعي في تنمية مجتمعه وبيئته من خلال أنشطة محو الأمية، والتثقيف النسائي، والتوعية والتربية، وغير ذلك.

- ألا يقتصر دور المواطن الصحفي بتوصيل المعلومات فقط بل يجب أن يحدد المشكلات التنموية في منطقته، ويقترح الحلول لها ويقرر بذلك الأولويات التنموية للمجتمع المحلي، ويحدد البدائل الملائمة للمساهمة في تلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين.

وهنا أوصي القائمين على المجالس المحلية بالآتي:

- تسهيل الحصول على المعلومة للمواطنين الصحفيين وغيرهم من الإعلاميين، فمعركة الحصول على الخبر صعبة جدًا والحس الإعلامي عند الكثير ضعيف.

- ضرورة نشر الخطط التنموية وتنظيم حملات إعلامية ﺘﻨﻤﻭﻴﺔ ﻟﺩﻋﻡ ﻤﻴﻭل ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻭﺘﻨﺸﻴﻁﻬﺎ ﻨﺤـﻭ ﺃﻫـﺩﺍﻑ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴـﺔ ﻤﺤﺩﺩﺓ.

- تحديد الجمهور المستهدف من هذه الحملات عبر دراسة الواقع وتقسيم شرائح الجمهور.

- الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي لما لها من دور في التأثير على الرأي العام وتوجيهه نحو تطوير التنمية وتنوير المجتمع.

 

وأخيرًا تنمية بلادنا ومناطقنا الآمنة هي مسؤولية الجميع، عبر المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، وتسليط الضوء على القضايا الإعلامية التنموية في غاية الأهمية، فالتنمية تحتاج لوعي جماهيري شعبي، وهذا الوعي هو من صنائع الإعلام فإذا قصرت المؤسسات الإعلامية في أداء دورها فالبديل هو المواطن الصحفي الذي يحمل هم بلده ووطنه ويسعى لخدمته.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع