..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

هروب إيران من واقعها المرير

أحمد أبو إخلاص الأحوازي

١١ ٢٠١٤ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2717

 هروب إيران من واقعها المرير
00.jpg

شـــــارك المادة

الجميع يتابع التغلغل الإيراني في المنطقة خاصة بعد سقوط صنعاء عاصمة اليمن بيد الحوثيين ((الذراع الفارسي في اليمن)) والذي تبلور ذلك في تصريحات أكثر من مسؤول فارسي ، إن سقوط صنعاء انتصار لإيران.

 

 

مما لا شك فيه أن الدولة الفارسية ((إيران)) تدرك تماماً أنه للهروب من واقعها المرير عليها الهجوم وخلق البلبلة خارج حدودها، وذلك لإبعاد الأنظار مما يحصل في جغرافياتها السياسية.

وإذا ما راجعنا واقع إيران الداخلي نجدها تواجه العديد من المشاكل ومن أهم هذه المشاكل قضية الشعوب الغير فارسية ومطالبها التي لن تنتهي إلا بتقسيم إيران إلى دول.

بالإضافة إلى ذلك المشاكل الاقتصادية التي تزيد من الضغوط على الشعوب في جغرافية إيران ومنهم الشعب الفارسي الذي يتحمل الويلات جراء ذلك حيث أصبحت الأسعار تتفاقهم يوماً بعد يوم و تضغط على المواطنين، خاصة هؤلاء الذين ليس لديهم عمل أو يعملون في الأعمال الحرة ، حيث إنها لا تقضي حاجاتهم اليومية.

أضف إلى ذلك، الضغوطات الدولية التي تمارسها الدول 5+1 على إيران لأسباب عدة منها مشروعها النووي المثير للجدل وأيضاً افتعالها المشاكل في المنطقة و دعمها للإرهاب في أكثر من مكان الأمر الذي لا تستطيع هذه الدول تقبله.

إيران تدرك المخاطر التي تواجهها وتحاول أن تنقل مشاكلها خارج الحدود، على ذلك جندت كل ما تملك من ذخائر مادية وإنسانية للتغلغل وخلق الفتن و البلابل في الوطن العربي و حاولت أن تخدع نفسها وشعبها والشعوب غير الفارسية بذلك.

كما أنه منذ 35 عاماً حتى يومنا هذا كررت وبشكل مستمر موضوع أمريكا و تهديدها لإيران و عليها أن تواجه هذا التهديد بكل ما تملك، وأن كل ما يحصل في إيران هو نتيجة مؤامرات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه إيران للضغط عليها وفي النهاية تدميرها، حسب ما روج و يروج له المسؤولون الإيرانيون طيلة الفترة السابقة.

من خلال متابعتي للإعلام الفارسي وحتى العربي، خلال الأسابيع القليلة الماضية ، وجدت أنهم جعلوا من إيران دولة لا تقهر وهناك من العرب مَن قام بتصديق هذا الإعلام الذي تستغله الدولة الإيرانية للتمدد والتغلغل.

الجدير بالذكر أن لدى إيران أكثر من خمسين قناة فضائية ناطقة باللغة العربية وإذا ما تساءلنا عن سبب امتلاكها لكل هذه الآلة الإعلامية نجد الإجابة في عدة أسباب منها لإبعاد الشبهات عنها و تبييض وجهها الذي أصبح أسود بعد الإجرام الذي ارتكبته في المنطقة العربية، و ثانياً لتعطي نفسها هذا الضخم الواسع من القوة ليصدقها المغفلون من العرب البسطاء المشبعون بالطائفية الذين لا يريدون معرفة حقيقة الدولة الفارسية.

كما من خلال إعلامها هذا تحاول افتعال المشاكل والبلبلة في الدول العربية لتتغلغل وتحتل هذه البلدان كما فعلت في سورية والعراق و لبنان والآن اليمن وقبلهما الأحواز المحتلة منذ عام 1925.

يعلم المتابع لوضع المنطقة علم اليقين أن المجتمع الدولي لا يسمح لأي كان السيطرة على مقدرات المنطقة ويعد هذه المصادر تابعة للمجتمع الدولي بأكمله و ليس لجهة خاصة، وإذا ما حاولت أي دولة التعدي على هذه المصادر فسوف نرى مواجهة بينها وبين المجتمع الدولي لوضع حد لها.

وهناك أمثلة كثيرة حدثت في التاريخ تؤكد هذا الأمر، منها قضية احتلال الأحواز وسقوطها بيد الدولة الفارسية بعد ما أرادت بريطانيا العظمى آنذاك أن تشكل سداً منيعاً أمام الدب الروسي الذي كان يحاول التقدم تجاه المنطقة، وأيضاً ما حصل للعراق ورئيسه السابق صدام حسين.

بعد الأمور التي ذكرتها عن قضايا تضغط على الدولة الإيرانية، والتي تجعل منها دولة ضعيفة وهشة، على الدول العربية بقيادتها و شعوبها أن تعلم أنه بإمكانها وضع حد لما تسمى إيران التي استغلت ضعفهم للتغلغل واحتلال حتى اللحظة أربعة عواصم عربية، و تعمل على احتلال المزيد من العواصم العربية، و لا تخفي ذلك، بل تتحدث به بشكل صريح على إعلامها.

بإمكان الدول العربية استغلال ورقة الشعوب غير الفارسية ((الأحواز العربية و كوردستان الشرقية وأذربيجان الجنوبية وتركمنستان وبلوشستان)) حيث إنه كل واحدة من هذه الشعوب تعمل للوصول إلى حقها في تقرير مصيرها حتى حصولها على الاستقلال من الاحتلال الإيراني وإذا ما عملت أي جهة على ذلك ستجد أن إيران أضعف ممّا يتصورها أي شخص وستنتهي بأسرع ما يكون.

إن الشعوب غير الفارسية جاهزة لاستلام دورها الريادي في قيادة شعوبها للخلاص من الاحتلال الفارسي و هي الوحيدة القادرة على وضع حد للأطماع الفارسية حيث أنها عانت الويلات جراء هذا الاحتلال الذي أجرم بحق شعوبها و لن يتواني عن إنهاء وجودها و تفريسها وعلى ذلك إنها تبحث عن أي فرصة لتدمير ما تسمى إيران وتأسيس دولها المستقلة.

 

 

شبكة البصرة

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع