..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

ولادة دويلة علوية

أبو مضر

٦ ٢٠١٣ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2842

ولادة دويلة علوية
علوية00.jpg

شـــــارك المادة

ولادة الدويلة العلوية بات قاب قوسين لن يمل العالم العربي والإسلامي والأوربي من الاجتماعات، ولكن حتى الآن لم تتمخض عنها لا فأرة ولا جمل، فلا يزال الطيران الأسدي يسبح في سماء سوريا من أقصاها إلى أقصاها، ولا تزال المدفعية الأسدية ومعها الإيرانية ومدفعية حزب الشيطان تدك حمص وحلب والشام والبيقية من مدن الوطن.

 


ولا يزال الكيان الغاشم وأعوانه يستعملون كل أنواع الأسلحة لقتل أبناء سوريا على مرأى ومسمع من العالم، ولا يزال روسيا وإيران وأعوانهم يصبون السلاح على النظام المجرم صبا، وأصدقاؤنا من اجتماع إلى آخر، ثم شجب يعقبه تنديد، يتبعه استنكار، يليه إدانة ...الخ. 
ونحن نموت ونموت ونموت ... نستجدي كل شريف من حكام العالم ومن تجار العالم ومن أغنياء العالم ومن شرفاء العالم وخاصة العربي والإسلامي ...
نريد سلاحا وفقط... ونأكل من خشاش الأرض. ذهبت القصير وتلتها تلكلخ واليوم باتت حمص قاب قوسين أو أدنى من السقوط، ولا أعتقد أنها ستحتمل المزيد من الدمار الهائل، والقذائف المنهالة عليها كالمطر، ولقد تحمل أهلها من مجاهدين ومرابطين ومواطنين فوق احتمال الراسيات. 
ولكن إلى متى؟...
وخاصة بعد وصول فرقة إيرانية إلى حمص مدججة بكل أنواع السلاح بما فيها الكيميائي.
لقد أحرق النظام المجرم حرق دائرة السجل العقاري، وهي خطوة إجرامية خطيرة، فوراء الأكمة ما وراءها، وهذه فعل عن سبق إصرار وتصميم لتضييع أملاك العقارات لكل سني في حمص، ومن ثم إعطاء العقار هدية ثمينة لشذاذ الآفاق الذين جاؤوا من جنوب لبنان وإيران وغيرهم من العلويين والشيعة لتغيير لتغيير الهوية السكانية لمحافظة حمص، وعندها يمكنه المطالبة بدويلة علوية تشمل حمص واللاذقية وطرطوس... دويلة بحجم لبنان ولكن تحوي خيرات الوطن كله.
فالبحر وسواحله، وموانئه سيكون لهم، ولهم حدود برية مع تركيا بمحاذاة جبل الأكراد حوالي 5 كم، ومع لبنان حيث حليفهم حزب اللات حوالي 10 كم من القصير، وعشرات الكيلومترات باتجاه دولة المالكي الطائفي...
فيكون المدد من روسيا بحرا وجوا، ومن وإلى لبنان من القصير، ومن وإلى العلويين الأتراك من جبل الأكراد، ومن وإلى إيران من تدمر.
والدولة السنية المتبقية سوف تنشغل عشرات السنين في إعمار مدنها، ولملمة جراحها، ودفن شهدائها، والبكاء على أطلالها...
ولا نستغرب أن يذهب العمال المساكين للعمل في الدولة الجارة كما يعمل الآن الفلسطينيون في الدولة الجارة اسرائيل.
لست أحلم بهذا ولا أتمناه، ولكن إن بقي العرب والمسلمون نائمون فأخشى ما أخشاه أن يتحقق ذلك بمباركة أمريكا وفرنسا وبريطانيا، ولا أشك أن عالمنا العربي سيستنكر ويشجب ويدين ولن يعترف بالقرار الدولي.
تلك هي ليست نظرة تشاؤمية، وإنما صرخة في وجه العالم الساكت أن الأمر على وشك الحدوث فيما لو بقيتم من جماعة الصم والبكم.

نصحت للقوم في شعري فما سمعوا

                                     كأنما القوم في آذنهم صمم

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع