..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

حمص ومعركة الوجود..

أبو طلحة الحولي

٢٥ ٢٠١٣ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2399

حمص ومعركة الوجود..
123صبرا أهل الشام 22.jpg

شـــــارك المادة

لست  عسكريا أو خبيرا في المهمات العسكرية ولكن من البداهة أنه إذا هجم لص على بيتك وهو يقول لك سوف أسرق غرفتك الداخلية التي تطل على البحر ويردد هذا الكلام أمامك، فتستعد بالدفاع عن هذه الغرفة وإغلاق أبوابها وشبابيكها وتأمين ممراتها، بالإضافة إلى دفاعك عن بيتك ككل..

 


وها هو اللص الكبير الوحش ومن خلفه أمريكا وروسيا والصين وإيران وأوربا تؤذي آذاننا وتتحدث بكل وقاحة عن سرقة الساحل من سوريا تحت مسمى دولة علوية .. والمعارضة السورية تتحدث أيضا عن بدأ الوحش في رسم الدولة العلوية..
ومع هذا نكتفي بترديد الكلام مثل الببغاوات، وحمل التصريحات والخطابات والخرائط مثل الحمار يحمل أسفارا.. فماذا ننتظر؟
أن يتحول هذا التخطيط وهذا التأمر إلى واقع والى حقيقة نتباكى عليها.. ونصرخ هذا تآمر!!
ونحن على علم به ولم نفعل شيئا سوى ترديد كلام الأعداء!!!
إن المعركة الحقيقية ليست معركة دمشق فقط... بل هي معركة الوجود على كل التراب السوري، فالساحل ليس بمعزل عما يجري في سوريا.. وهذا الهدوء، وكأن الساحل يعيش في كوكب آخر يبعث على الريبة..
وإلا ما الفائدة من الانتصار في معركة دمشق وفرار الوحش إلى الساحل ليقيم دويلته الممسوخة بعد أن دمر حمص؟
إن معركة حمص يجب أن تكون حاضرة في أذهان قادة الجيش الحر.. فهي لا تقل أهمية عن معركة دمشق.. فحمص وما أدراك ما حمص!! تستغيث ولا مغيث!!
تستغيث ولكنها تتنفس الصبر والصمود والتضحية والثبات..
تستغيث وتنظر حولها.. فتجد الجيش الحر مشتت، والكتائب متفرقة.. ولا تجد من يخفف عنها الضغط..
إن فتح جبهة الساحل وإشغال الشبيحة بالدفاع عن أنفسهم في قراهم يخفف الضغط عن حمص، وتتشتت انتباه غرف العمليات في دمشق، وتنهار المعنويات، وتفطس دويلتهم قبل أن ترى النور..
إن من أهداف التشتيت كما يقول خبراء المعارك استنزاف قوات العدو المتفوقة بصورة بطيئة، وإعداد الظروف المناسبة لتحويل المواقف لصالح القوة التي تمارس أعمال التشتيت.
وفتح هذه الجبهة لا يكون عشوائيا، وإنما بخطة مدروسة، وفق التربية العسكرية في الإسلام في التعامل مع العدو.. ونصرة الإنسان ظالما أو مظلوما، ونصرته ظالما أن تأخذ على يده، فيجب الأخذ على يد القرى التي ينطلق منها الشبيحة..
فالثورة انطلقت من أجل الحرية والعدل والكرامة، وهي قائمة على الصراحة والوضوح والنظام والانضباط، سائرة على منهج الله سبحانه الذي كرم الإنسان..
ولذا لا تحابي الثورة قوما على حساب آخرين، ولا تعرف معنى الطائفية، أو الانجرار وراء المصطلحات الوضعية للديمقراطية وحقوق الإنسان..
ومن هنا كان فتح هذه الجبهة والأخذ على يد القرى التي ينطلق منها الشبيحة أمرا استراتيجيا مهما لحمص بشكل خاص وللثورة السورية بشكل عام على مستوى الحاضر والمستقبل...
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} (الصف: 4)

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع