..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

مندوب الأسد في الأمم المتحدة والإرهاب الحلال

حسان الحموي

٥ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3201

مندوب الأسد في الأمم المتحدة والإرهاب الحلال
4654995_max بشار يقتل وعنان يقترح.jpg

شـــــارك المادة

بعد أن فشلت مهمة كوفي عنان وأصبح اسمه مصدرا للعنات الحاضرين في الأمم المتحدة حسب ما صرح هو ، لم يعد له من بد إلا أن يستقيل ليحفظ ما بقي من ماء وجهه ، وطبعا هذا لم يكن مستغربا فالجميع يدرك أن مبادرته ولدت ميتة ، لكن الملف هو تباكى الروس والإيرانيين وعصابات الأسد على استقالته!..


فهل كانت مهمة عنان تعني لهم الكثير؟؛ وماذا تعني استقالة كوفي عنان في هذه اللحظة بالذات؟، وماذا هي مهمة كوفي الحقيقية؟
وهل فعلا غيرت الصهيونية وأمريكا والغرب من موقفها الداعم للعصابات الأسدية ؟.
كل هذه الأسئلة تبقى محيرة لكثير من السياسيين وخاصة منهم الذين تغيب عنهم ثوابت العمل السياسي الغربي و الصهيوني العالمي ، فمنذ زمن كان التصنيف الاستراتيجي للمنطقة يقول بأن إيران حليف الأمس عدو اليوم و صديق الغد؛ وأما العرب فهم عدو الأمس وعدو اليوم وعدو الغد، وبالتالي كل التفاصيل توضع على مسطرة التصنيف الاستراتيجي الصهيوني والغربي؛ ويقاس بها مدى تحقق مصالحها من عدمه وفق هذا المعيار.
من أجل هذا تحاك كل تلك التحالفات الخفية وتبرز المواقف العلنية منها ما هو مغلف بالدبلوماسية الخادعة ومنها ما هو مكشر عن أنيابه ومعرى من لحائه وحيائه.
بالأمس هيئة الأمم اجتمعت واتخذت قرارا غير ملزم بأغلبية 133 دولة، يتضمن نقلا للسلطة وإدانة استخدام الأسلحة الثقيلة فهل هذا القرار سيشكل معبر لاستمرار مؤامرة مناف طلاس وحكومته العتيده ؟ وتآمر الجميع بما فيهم البعض من المعارضة الذين تعالت  اصواتهم ضد تشكي لحكومة ائتلاف وطنية ريثما يصدر قرار الأمم المتحدة لتمرير انتقال السلطة من حكومة العار الأسدية إلى الحكومة الطلاسية ، بعد أن ترضخ المعارضة لمطالب الغرب وتركيا؛ حينها هل يمكن أن نقول أننا حقا أصبحنا أحرارا ؟، وخاصة من ينتسب منا إلى المجلس الوطني أو هيئة التنسيق أو غيرها من كيانات معارضة الفنادق، وهل هذا يؤكد وطنيتنا وولاءنا وانتماءنا لشعب نزف حتى الرمق الأخير؟، حينها ينطبق علينا المثل الشهير في الصيف ضيعت اللبن!...
ربما في الأيام القادمة بعد أن يفقد الأسد مقومات استمراره من الناحية اللوجستية ؛خاصة بعد رفض البنوك الروسية اقراضه مبلغ تسعة مليارات دولار بفوائد عالية ، وابتزاز روسيا له بمبادلة النفط بمشتقاته ، ودخول البلاد في الفوضى الاقتصادية ، والعجز في تأمين الإمداد الخارجي المطلوب ، سيجبر الأسد على تجرّع السم.
وسيضطر أخيرا لاستخدام ما كان يعتقد أنه سيكون مغامرة
وذلك بتحرير من حيّدهم من فرق الجيش ذات الغالبية السنية والتي يخشى ولاءها ، ولم يستخدمها حتى الآن .
ليخرجها من سجونها في قطاعاتها العسكرية ؛ بعد أن أُرهِقت الفرق التي استخدمها منذ بداية الثورة وأُتلِفت.
ربما عند هذه اللحظة ستبدأ الانشقاقات على مستوى الكتائب والألوية والفرق ، وستجد هذه الفرق بوصلة سيرها الحقيقي نحو القصر الجمهوري ؛ وكذلك فوهات دباباتها ومدافعها...
عندها لن يعود هناك ملاذ آمن للعصابة في سورية وتبدأ لحظة الهروب لبشار وعصابته ، أما الباقي فسيختبئون كالجرذان في مجاري الصرف الصحي ؛ كما فعل قبلهم القذّافي .
عندها لن يستطيع مندوب الأسد في الأمم المتحدة و مجلس الأمن التفريق بين الإرهاب الحرام والإرهاب الحلال ، وقتها ينطبق علينا كلام الله { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} (17) سورة الرعد

 

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع