..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

مشهورون ومجهولون!!

محمد الغزالي

١٧ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3178

مشهورون ومجهولون!!
2.jpeg

شـــــارك المادة

أعجبني في اليمين التي حلف عليها أنس بن النضر –رضي الله عنه- أن الرجل كان يشهد الله وحده، ويتشهد أولاً وآخراً رضاه.
لقد أحزنه أن الله لم يره في ميدان القتال ببدر، فأقسم أن يري الله نفسه في أول لقاء بالكافرين، وأن يضرب أعلى مثل في التفاني والاستبسال...

 


وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلوٍ ممزع
لم يدر بخلد أنس تطلع إلى جاه أو تشوق إلى شهرة.
كان الرجل أزكى نية، وأشرف نفساً من أن يلمع بهذه الدنايا.
والعمل لا يوصف بالصلاح، ولا يرشح للقبول، إلا إذا أخلص لله وحده، وقصد به وجهه. روى أحمد بن حنبل عن محمود بن لبيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: و ما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء! يقول الله - عز وجل - للمرائين  -إذا جزى الناس بأعمالهم-: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا: هل تجدون عندهم جزاء؟)).
والواقع أنه لا جزاء عندهم لا في الدنيا ولا في الآخرة، فماذا يرجو عبد من عبد إلا أن يزداد ذلاً؟ وماذا يطلب فقير من فقير إلا أن يزداد عيلة!!!
إن الإخلاص لله سياج العز وضابط الخير في الحياتين.
وعندما تصدق النية فلا يخشى على العبد من مجاهرة بصلاة أو جهاد أو صدقة، إذ الأساس استهداف وجه الله - تعالى -، وليس على البال غيره.
ومن الحماقة أن يطلب الإنسان ثناء الخلق وهو يعلم أن الله قد ستر عليه ذنوباً لو كشفوها لسودوا وجهه!!
الله - تعالى – أولى بالاتجاه والمودة وأحق بالحفاوة والالتفات.
ومن عظمة الإيمان اكتفاء المرء ينظر الله إليه، وإيثاره أن يعمل في صمت أو يموت جندياً مجهولاً، وهذا الاكتفاء دلالة استغراق المرء في الشهود الإلهي، ورسوخ قدميه في مقام الإحسان، وتلك هي الولاية كما شرحها معاذ بن جبل -رضوان الله عليه-. روى ابن ماجه: أن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- خرج إلى المسجد فوجد معاذاً عند قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبكي! فقال: "ما يبكيك"؟ قال: "حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اليسير من الرياء شرك، ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة))".
أجل إن الله - تعالى - يحب أولئك العاملين في صمت، الزاهدين في الشهرة والسلطة، المشغولين باللباب عن القشور، المتعلقة قلوبهم بالله، لا تحجبهم عنه فتنة، ولا تغريهم متعة وما أفقر أمتنا إلى هذا الصنف المبارك، بهم ترزق وبهم تنصر.
إلا أن بعض العبادات الأصلية ما تتم إلا في جو العلانية والظهور كالتعليم والدعوة والقضاء والجهاد، بل إن قيام الأركان الأساسية يتطلب ذلك، وهنا تؤكد خطورة النية المصاحبة في تقويم أي عمل صحة وقبولاً...
وقد كان أبو بكر –رضي الله عنه- يقوم الليل فيقرأ سراً، وكان عمر –رضي الله عنه- يقوم فيقرأ جهراً.
فلما سئل الصديق قال: أسمعت من أناجي! ولما سئل الفاروق: قال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان!
إن إخلاص النية هنا وهناك يجعل السر والعلن سواء.
وذلك ما ينبغي أن يعيه الدعاة والقضاة والساسة والقادة، وكل من يحملون مؤنة الآخرين، أو يكونون في موضع الأسوة...
والإخلاص لا يمنع المسلم من الاهتمام بنفسه وكرامته.
إن الله كلفنا أن نجمِّل أبداننا وملابسنا، وكره لنا رثاثة الهيئة وكآبة المنظر في الأهل والمال، فليس من الرياء أن نصون أحوالنا، ونحصن مكاناتنا من الظنون والمكدرات!
من حق الكريم ألا يتهم بالبخل كما أن من حق النظيف ألا يُرمى بالأدران.
لكن الدفاع عن الكيان المادي والمعنوي شيء وطلب وجوه الناس بالعمل الصالح شيء آخر.
وقد خلد القرآن الكريم ذكر فريقين من الهداة الأتقياء، أحدهما سجل أسماءه وجهاده وأثنى على رجاله أطيب الثناء، والآخر طوى أسماءه ونشر سيرته واكتفى بشرح عمله وتزكية أمره.
من الأولين أنبياء الله الكرام الذين غرسوا هدايات السماء في الأرض، وذادوا عنها أوبئة الكفر والعدوان.
والقرآن الكريم عندما يثبت تاريخاً لا يعنى إلا بإبراز المناقب التي تؤخذ منها الأسوة، والفضائل التي سبقت بذويها وأعلت أقدارها.. !
تدبر قوله - تعالى -: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ] [ص: 45- 47].
إن هذه الآيات تنبه إلى الاستطالة المادية والمعنوية لهؤلاء الدعاة الكبار، فليست الأيدي والأبصار هذه الأعضاء والحواس التي يشترك فيها العباقرة والدهماء، ولكنها القدرة والمعرفة.
وهل يتقدم ويتأخر، إلا بهذا التفاوت البعيد في الهمم والثقافات؟؟
وندع الحديث عن هذا الفريق الذي رفع الله ذكره إلى الفريق الآخر الذي أسدل على أسماء رجاله ستار كثيف فما يعرفهم إلا ربهم.
ومن يدري؟ لعل ذلك تكريم وتثبيت للذين يعملون حتى الممات بعيداً عن الأضواء، إنهم أسمعوا من يناجون! ولن يضيع من عملهم مثقال ذرة، وإن جهل الناس من هم؟
لهم أسوة حسنة فيمن حكى القرآن أنباءهم وترك ـ غير نسيان ـ أسماءهم.
من هؤلاء مؤمن آل فرعون، الذي أحس نية الغدر بموسى، والتآمر على قتله، فاصطنع أسلوب المحايد في عرض نصحه وتفكيره قائلاً: ما خطورة أن يؤمن أحد بالله، أو يزعم أنه يحمل رسالة من لدنه، إن كان كاذباً فستفضحه الأيام، ولن يضر إلا نفسه. وإن كان صادقاً فإن العدوان عليه استهداف لعقاب الله الكبير، وليس من العقل التعرض لعقاب الله.
واستتلى يقول: قد نكون اليوم غالبين، ولكننا بشر لا نفلت من أصابع القدرة العليا عندما تقبض علينا فلا ينبغي أن نجور على عباد الله.
قال - تعالى - مخلداً دفاع هذه المحامي المؤمن: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ * يَا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 28-29].
وأحب أن أقف قليلاً عند رد فرعون، هل كان الرجل يعتقد فعلاً أنه راشد، أم أنه كان يحادّ الله ورسوله وهو يدري أنه مبطل عنيد؟
الواقع أن كثيراً من الضالين يمضون في طريق الغَواية وهم يستحسنونها ويستريحون إليها ويعتقدون أن لهم وجهة نظر جديرة بالتسليم.
وفي هؤلاء يقول الله - تعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ} [النمل: 4]. ويقول: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 14].
ويقول المفسرون في قوله - تعالى -: [إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ] {الأنفال: 19}.
نزلت الآية في أبي جهل عندما قاد المشركين في معركة بدر، فقد قال لما التقى الجمعان: "اللهم أينا كان أفجر قاطعاً للرحم ـ يعني نفسه ومحمداً ـ فأحنه اليوم ـ أي أهلكه ـ".
فكأن هذا الكفور الكنود كان إلى الرمق الأخير يعتقد أنه محق فيما ارتكب!!
إن الحجاب المسدل على بصيرته لم يسمح لشعاع من الخير أن يتسلل إلى نفسه وهو المسؤول عن ذلك الطمس، فلولا إدمان العصيان، وتعود الجريمة ما أصابه هذا العمى!!
وقد يكون كلا الرجلين فرعون وأبو جهل كاذباً في حديثه عن نفسه، وحواره مع قومه، فمثلهما من الدهاء والقدرة بحيث يدري أنه مسترسل مع هواه، وأنه يكابر الحقائق، ويشاق الله ورسله.
وقد كشف القرآن الكريم في موضع آخر أنَّ فرعون وقومه لما جاءتهم آيات الله الباهرة، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14]. كما قال لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - شارحاً موقف أبي جهل وأشباهه: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ}[الأنعام: 33].
وقد كان مؤمن آل فرعون يحس أنه أمام جماعة من الأفَّاكين المغرورين، فأخذ رويداً رويداً يتخلى عن موقف الحياد الذي بدأ به نصائحه، وارتفعت درجة الحماسة في خطابه لفرعون ومن معه، خصوصاً عندما قال فرعون ساخراً لوزيره هامان: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 37].
عندئذ احتدت لهجة الرجل المؤمن، واضطرم الإخلاص في قلبه ولسانه فصاح: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [غافر: 41]. وقال: {لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآَخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ} [غافر: 44].
ولكن هذه المناشدة الخالصة الحادية لم تلق آذاناً واعية فمضى فرعون إلى مصرعه، وأورد قومه الحتوف، وبقي النصح الجميل الصادق الذي بذله الرجل المؤمن خالداً على الدهر يكشف عن أسرار القدرة العليا فيما أنزلت بالظالمين.
من هذا الرجل الذي يردد كلام الأنبياء وليس منهم؟ لا نعرفه، ولا نعرف عن مولده ولا مماته شيئاً... !!
ليكن رمزاً للعمل بعيداً عن الأضواء، واستعلاءً على الشهرة في الأرض، وإيثاراً للعقبى في السماء!!
وهذا رجل آخر من الطراز عينه، رجل وجد العراك محتدماً بين رسل الله وحماة الانحراف، هؤلاء يريدون أن يبلغوا عن الله ويغيروا الشر السائد، وأولئك يريدون تكميم أفواههم وإخراس ألسنتهم...
ونما الخصام بين الفريقين وبلغ الأمر بأعداء الوحي أن تشاءموا من وجود المرسلين بينهم، ومن دعوتهم فيهم، فتهددهم بالعذاب الأليم...
وجاء الرجل المؤمن من بعيد يهيب بقومه أن يعقلوا!! وقال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 21].
لقد أمن قومه على أموالهم فلن يرزأهم أحد فيها، وهذه الدنيا التي يحرصون عليها ستبقى لهم مزدانة بالإيمان الحق، فما أجمل هذا!
ثم تساءل: ما يمنعنا من الإيمان؟ وما يغرينا بالشرك؟: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ][يس: 41-24].
إنه يريد أسماعهم ليرعووا، ويقتدوا، ولا يستوحشوا من الطريق الذي يدعوهم إليه، وبقي الرجل إلى آخر رمق ينصح أهل بلده ليرشدوا، بيد أنه مات تاركاً إياهم على غوايتهم.
فلما وجد طيب عيشه عند ربه، وثمرة إيمانه، تحف به، وتقر عينه، تذكر الرجل المخلص قومه، فتمنى لهم الهدى: {قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ}[يس: 27].
ولكن قومه أصروا على العمى، فمستهم نفحة من عذاب الله أخمدت أنفسهم وجعلتهم أثراً بعد عين.
مَنْ هذا الرجل الطيب القلب السمح النفس؟ لا نعرفه، حسبه أن ربه يعرفه. إذ لم يعمل إلا له - سبحانه -!!
والفتية أهل الكهف الذين أحبوا ربهم حباً جماً، وغالوا بتوحيده مغالاة ظاهرة من هم؟ لا ندري، لقد رفض القرآن أن يجلوَ النقاب عن أشخاصهم وعددهم: {رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ}[الكهف: 21]. {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ} [الكهف: 22].
لكنه كشف عن جلال يقينهم، وسمو معرفتهم لله، وإجماعهم على إفراده بالعبادة، وازدرائهم لكل انحراف إلى الشرك، {رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا}[الكهف: 14].
كما كشف عن تبرمهم الشديد بالمجتمع الوثني، وعزوفهم عن البقاء فيه، وخشيتهم من العودة إليه ـ إذا ضبطوا متلبسين بإيمان!! ـ وانظر مدى كراهيتهم للكفر، والوقوع تحت سطوة أهله، وقول بعضهم لبعض: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا}[الكهف: 20].
إن العيش بمبدأ كريم ولمبدأ كريم شيء عظيم حقاً.
وإنما يتفجّر الفداء والإخلاص من عمق هذه الحياة الرفيعة.
والأمة العربية فتكت بها أمراض الرياء، وعلل التعاظم الأجوف، والرغبة في الظهور بالحق أو بالزور، ولا يمكن أن تنهض أمة مع هذه الأدواء الخسيسة!!.
إننا بحاجة إلى أعداد كبيرة من الجنود المجهولين، يعملون في ألف ميدان ويسدون ألف ألف ثغرة.
فهل يوجد من يكتفون بنظر الله إليهم، ويستغنون عن أنظار الناس.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر: رابطة العلماء السوريين، نقلاً: مجلة لواء الإسلام صفر1390العدد 6 المجلد 24.  

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع