رهَق الصغار . تقرير حقوقي يوثق استغلال عمالة أكثر من 600 ألف طفل سوري في الأردن

الكاتب : شبكة شام الإخبارية
التاريخ : ٢٧ ٢٠١٦ م

المشاهدات : 2686


رهَق الصغار . تقرير حقوقي يوثق استغلال عمالة أكثر من 600 ألف طفل سوري في الأردن

بعد ازدياد ظاهرة استغلال عمالة الأطفال السوريين في الأردن وتدني الأجور وإجبارهم على العمل لساعات طويلة وشاقة، أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً مشتركاً تناول هذه الظاهرة مؤكداً أن عدد الأطفال المستغلين قد وصل عددهم إلى أكثر من 600 ألف طفل .


وجا في البيان "إن هؤلاء الأطفال يعانون أوضاعاً قاسية لا تتوقف عند تدني الأجور أو العمل لساعات طويلة، بل تمتد إلى تعرضهم أحياناً للاستغلال والعنف وظروف العمل الخطرة، مع ضعف في الرقابة والمساءلة الحكومية"، وأضاف التقرير، الذي جاء بعنوان: "رهَق الصّغار: عمالة أطفال سوريا اللاجئين في الأردن": إن 51.4% من مجموع اللاجئين السوريين في الأردن، والبالغ عددهم 1.3 مليوناً، هم أطفال، بمجموع 668 ألف طفل.
التقرير الحقوقي الأوروبي بيّنَ استناداً إلى المعلومات التي جمعها عبر مقابلة الأطفال العاملين وعائلاتهم ومشغّليهم ، إن الأسباب التي تقف وراء عمل أطفال سوريا في الأردن هي ارتفاع تكاليف المعيشة ، كما تعاني كثير من العائلات فقدان المعيل، حيث إن 30% من الأسر السورية في الأردن تعيلها نساء، ولفت التقرير إلى أن أرباب العمل يرغبون بتشغيل الأطفال السوريين في الأردن لأنهم يقبلون بأجور قليلة ،حيث يجبر هؤلاء الأطفال على العمل لساعات طويلة تتجاوز 8 ساعات يومياً، كما أن 80% منهم لا يحصلون على إجازات، وذلك في مقابل أجور متدنية تراوح بين 90- 150 ديناراً أردنياً للشهر الواحد (127-211 دولاراً)، أي أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور في الأردن.
وأشار كل من المرصد الأورومتوسطي والشبكة السورية، في التقرير المشترك، إلى أنه بالرغم من أن قانون العمل الأردني قد نص على عدم جواز تشغيل الأطفال دون 16 عاماً، انسجاماً مع توقيع الأردن على اتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على حق الطفل في الحماية من الاستغلال الاقتصادي أو أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً، وتحديد السن الأدنى للعمل، فإن ذلك "لم ينعكس في الواقع، بسبب ضعف الرقابة الحكومية في التطبيق وغياب المفتشين الخاصين بضبط عمالة الأطفال، إضافة إلى عدم وجود عقوبات فعالة على من يقوم بتشغيل الأطفال أو استغلالهم".
وأوصى التقرير الحكومة الأردنية بتخصيص مفتشين للكشف عن حالات عمالة الأطفال، وفرض عقوبات رادعة بحق أصحاب العمل الذين يقومون بتشغيل الأطفال واستغلالهم، مع إصدار إحصاءات سنوية لتسهيل متابعة أزمة عمالة الأطفال في الأردن، ودعا التقرير المنظمات الدولية العاملة في قطاع اللاجئين إلى تكثيف دورها في مكافحة عمالة الأطفال من سوريا في الأردن، وتوفير الدعم الكافي للجهات الرسمية وللاجئين أنفسهم لتغطية النفقات الأساسية اللازمة لمعيشتهم، وتوفير برامج التعليم البديل للأطفال. 

المصادر: