في محاولة لإنهاء الدعم التركي للثورة: بوتين يتربص بأردوغان في سوريا؟

الكاتب : العصر
التاريخ : ٢٩ ٢٠١٥ م

المشاهدات : 2808


في محاولة لإنهاء الدعم التركي للثورة: بوتين يتربص بأردوغان في سوريا؟

أفاد تقرير نشره موقع "ديبكا"، الاستخباري الإسرائيلي، أن زيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى موسكو للقاء بوتين، كانت محاولة منه لإقناع الرئيس الروسي بالانضمام إلى حرب التحالف، بقيادة أمريكا، على تنظيم "داعش" في أعقاب هجمات باريس والتخفيف من حدة التوتر بين أنقرة وموسكو بعد إسقاط الأتراك للطائرة الحربية الروسية، ولكنه لم يوفق في الثانية، فقد وصل، فيما يبدو، متأخرا، وفقا للتقرير.

ذلك أن الوقت لم يستغرق من بوتين أكثر من 48 ساعة على حادثة إسقاط الطائرة الروسية حتى أشعل النار في المناطق الحدودية ونشر منظومة صواريخ S400 في سوريا.

وقال التقرير إن بوتين رد سريعا، فقد رأى في الحادثة فرصة ذهبية لتحقيق أهدافه:

- قطع الطريق على الرئيس التركي، أردوغان، للتأثير في عملية التسوية السياسية في سوريا وإبعاده عن مسرح العمليات هناك.

وكانت خطوته الأولى في هذا إرسال طائراته الحربية المقاتلة وتكثيف القصف الجوي على الشمال السوري وتحديدا في المناطق الحدودية. ويعول بوتين في هذا على أن أردوغان لن يجرأ على التصعيد العسكري مع روسيا مرة أخرى حتى في مواجهة قوتذا ه الغاشمة المدمرة.

وهجوم بوتين الخاطف والمكثف يريد به قطع طرق الإمداد الرئيسة التي تربط بين تركيا وسوريا، وفقا للتقرير، وقد حاول هذا في يومين متتابعين، الأربعاء والخميس الماضيين، حيث قصف الطائرات الروسية الحربية معبر "باب الهوى" الحدودي، حيث توجد طوابير طويلة من الحافلات والشاحنات على جانبي الحدود تنتظر لاستعمال الطريق السريع M45 من مدينة حلب السورية والطريق السريع التركي D827 الذي يؤدي إلى مدينة "الاسكندرونة" التركية، وهذا لتعطيل، في نهاية المطاف، حركة التنقل بين سوريا وتركيا، إذ تضرب الصواريخ السورية المحمولة جوا السيارات التي تتحرك من سوريا إلى تركيا وتحطم موقفين كبيرين للسيارات مخصصين لهيئات الإغاثة السورية من الجانب السوري على الحدود، وأكثر الشاحنات المتوقفة هناك تضررت، وفقا لما أورده تقرير موقع "ديبكا".

ولم تعلق إلى الآن تركيا على هذه النيران الحارقة المدمرة، لكن الرسالة وصلت: موسكو ستمضي بعيدا في قطع تركيا عن طرق التواصل مع سوريا ولا تسمح لأي مركبة عبور الحدود في أي من الاتجاهين، حتى وإن كلف ذلك سقوط ضحايا مدنيين أتراك.

- كما إن هذه الهمجية الروسية تخدم أيضا هدف الروس في إنقاذ وحماية نظام الأسد من أعدائه بقطع الثوار المقاتلين في حلب وريفها وإدلب واللاذقية عن طرق إمدادهم في تركيا، وقد تمكن الثوار انطلاقا من مناطقهم التي يسيطرون عليها من تأمين الطريق من وإلى تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد اكتشفوا قبل يومين أن ممراتهم وطرقهم قد سُدت ووجدوا أنفسهم محرومين من الوصول إلى خطوط ومصادر إمدادهم باحتياجاتهم.

وفي السياق ذاته، أشارت القناة الثانية الإسرائيلية إلى أن تصعيد الرد الروسي شمل أيضا إجراءات ميدانية مرتبطة بحماية وجودهم العسكري في سورية.

وبخصوص سير الحملة العسكرية التي تقودها روسيا في الشمال السوري، أشارت القناة إلى أن الروس يستهدفون بشكل ممنهج كل خطوط الدعم القادمة من تركيا باتجاه الثوار المقاتلين، والهدف واضح جدًا: إنهاء الدعم التركي للفصائل المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا للتلفزيون الإسرائيلي، تقوم روسيا باستغلال حادثة إسقاط الطائرة لتحقيق أمرين اثنين: تقليص النفوذ والتأثير التركيين على مجريات العمليات القتالية في الشمال السوري، وأيضًا على طاولة المفاوضات السياسية، وإضعاف قوة المقاتلين من المجموعات الثورية المرتبطة بالأتراك.
 

المصادر: