ارحل يا جولاني

الكاتب : أيمن هاروش
التاريخ : ١٣ ٢٠١٧ م

المشاهدات : 3379


ارحل يا جولاني

هذي  المعرَّةُ  طهرُها ربَّـــاني
فاحمل كلابـَك  أيها الجولاني

بلدٌ تربَّـتْ  في  الفضائلِ حرةً
ما للغلاةِ  بها مقامُ  ثواني

  هي مثلُ كلِّ الشَّامِ باسطةٌ يداً   
للضَّــيْفِ بالمعــــروفِ والإحــسانِ

لكــــنها إن سامـــها مــــن زارهـــا
         ذلاً فليس لــه سوى الخــــذلانِ

نفتِ الخبائت قبلَ رؤيةِ  وجهكم
    والظلم كــــاد يــــزول في الأوطانِ

حتى أتت راياتُــكم فتفرقتْ
      أبنــــــاؤُنا وتقـــــــاتل الأَخَــــوَانِ

فضــــــحت شآمُ الخير منهجَكم وما
   زورتـــــمُ كــــــــذباً على الشُـــــــبَّانِ

حتى تبـــيّـَنَ أنـــكم ما كـــــــنتمُ
     
    يومـاً سوى جندٍ لــــدى طهـرانِ

هذي الحقيقة لم تعدْ تخفى على
           مَــــنْ عقــــلُه من زمـــــرة الإنسانِ

ذهب الجـزائر والعـراق بخبثــــكم
    والشام ماضيةٌ على ذي الشانِ

لكــــن بفضل الله ثمَّ بما حـبا
    أهــــــل الشآم بحكــــــــمةٍ وبيانِ

قرن الخوارج والبغاة تكسرا
        لا سيما بمعرة النعمانِ

آل السماحي صبرَكم فجراحُكمْ
         فجرٌ يبدِّدُ ظلمةَ الطغيانِ

الله يملي للظلوم حبالَه
       لكنْ له أخذٌ من الدَّ يَّانِ

ياظالماً بدماءِ أهلي والغاً
    ومتاجراً بشريعةِ الرحمنِ

كمْ منْ يتيمٍ  أو أراملَ سُطِّرتْ
    بكتباكم تلقاه في الميزانِ

أوْ كمْ مجاهدَ هُجِّروا من أرضهم
         أو قُيِّدوا بالأسر في القضبانِ

لا تحسبنَّ اللهَ عنك بغافلٍ
   سَهمُ الليالي هادمُ الأركانِ

ستمُجُّكم هذي البلادُ وينتهي
بشارُ والعوادُ والجولاني

المصادر: