هذه حماة

الكاتب : المدونة شهم شاهين
التاريخ : ١٨ ٢٠١٢ م

المشاهدات : 2796


هذه حماة

وفي حماةَ لي قلبٌ ما زالَ جريحاً *** وذاكرة في كل سطرٍ تحوي ضريحا
أبي الفداءِ، سقتنا الفداءَ بداهةً *** وسيفُ الحَقِّ فيها غدا لوَّاحاً صريحا
وعاصيها علَّمَنا كيفَ يغدو *** العِصيانُ فرضٌ، إذا رأينا الظُّلم مستبيحا
ونواعِيرُها تحكي الحياةَ بدورةٍ *** لا يبق أحدٌ في الأعلى فيستحق مديحا
وفي نصرة الحقِّ أهلها نسورٌ *** لا يَخشونَ مهما اشتدَّت أعاصيراً وريحا
وإذا تطاول على الحقِّ شِرذمةٌ *** رأيتَ في حماةَ أبكمَهَا هجَّاءً فصيحا
ولكلِّ طاغيةٍ في قصائدِنا ضَريحٌ *** فتأبى أقلامُنا أن تكتُبَ فيهِ المديحا
وإذا تكالبَ في ضَربنا العِداءُ *** رأيتَ معتلّنا أمسَى صحيحا
وجوامعنا تدعو اللهَ لإخوتِهم *** وكنائسُنا بالمثلِ تدعو المسيحا
كُلُّ طفلٍ فينا يولد شهيدا *** فإذا نالها التمسنا له المديحا
نروي ترابَ الحُرِّيَّة بدمائنا *** فيسلك أبناؤنا طريقاً للمجد أُتيحا
ستبقى حماة جريحةً *** حتى نُحرِّر أُختَها القُدسَ القَريحا
حينها ستبرأ حماة من جراحها *** حينها سيغفو لحماةَ جِفنٌ مُستريحا

المصادر: